Episode Details
Back to Episodesالحرارة القصوى تخطّت في باريس 40 درجة مئوية وذلك للمرة الرابعة خلال 150 عاما
Description
قيظ شديد وغير معقول ضرب منذ أسبوع أوروبا حيث عرف السكان ثاني موجة حرّ في أقل من شهر، لتتخطّى درجات الحرارة الأرقام القياسية المسجّلة، قافزةً إلى أربعين درجة وما فوق في بعض المناطق الأوروبية.
فرنسا التي هي الأكثر تضرّرا من موجة الحر في أوروبا كانت هيئة أرصادها الجوية قد أعلنت أنّ ليل الأربعاء الخميس 25 حزيران/يونيو كان أكثر الليالي حرارة. علما بأنّ المؤشر الوطني الفرنسي لدرجات الحرارة الدنيا يُظهر قيمة مؤقتة تبلغ 22 درجة، وهو رقم متوسّط وقياسي جديد غير مسبوق للحرارة الدنيا التي تُحسَبُ بناء على بيانات 30 محطة مرجعية.
ما لا يقل عن 101 مليون شخص في أوروبا، بينهم أكثر من 50 مليونا في فرنسا و18 مليونا في ألمانيا، تذمّروا من حرارة تجاوزت عتبة 35 درجة، في أمر قلّما يحصل في عزّ صميم الصيف.
من جانب إسبانيا، أظهرت بيانات نشرها معهد "كارلوس الثالث" الصحي في مدريد أن ما لا يقل عن 212 حالة وفاة كانت سجلت في الأيام الأربعة الماضية ويمكن ربطها بموجة الحر الراهنة في أوروبا.
أما الحرارة القصوى التي تخطّت في باريس 40 درجة مئوية وذلك للمرة الرابعة فقط خلال 150 عاما، فأدّت إلى وفاة طفل يبلغ ثلاثة أعوام كان أفلت من رقابة والديه ليلعب في سيارة العائلة بعدما أقفل الباب على نفسه وقضى اختناقا بسبب الحرارة.
عن أسباب استمرار موجة الحر الأوروبية وتاريخ انتهائها يقدّم لنا، في التسجيل الصوتي، شرحا مفصّلا خبير المناخ السوري المقيم في ألمانيا، علي دعّاس.
فصل الصيف لعام 2026 سيكون في أوروبا لهّابا مع تعاقب موجات الحرّ. فبحلول منتصف شهر تموز/يوليو المقبل أي بعد عشرة أيام إلى خمسة عشر يوما من اليوم ستشهد أوروبا موجة حرّ جديدة هي الثالثة في أقل من شهرين بحسب ما أطلعنا عليه خبير المناخ السوري المقيم في ألمانيا، علي دعّاس.
علينا أن ننتبه خلال موجات الحرّ من أدوية علاج ارتفاع ضغط الدمّ التي تكون مدرّة للبول في نفس الوقت. فالأشخاص الذين يتناولون تلك الأدوية مدعوون إلى شرب المياه بكميات غزيرة لتعويض ما خسروا من سوائل خلال عمليات التبوّل المتكرّرة والتعرّق الشديد الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة. أمّا التفكير بالسباحة بغرض تبريد الجسم في ساعات الحرّ الشديدة فهو ليس تفكيرا منطقيا إن كنا نخشى مخاطر الصدمة الحرارية والموت بسببها كما لفت إليه خبير المناخ، علي دعّاس
تداعيات موجة الحرّ الراهنة التي أرهقت سكّان أوروبا انعكست بالإقبال الهائل على شراء وسائل التبريد ومراوح الهواء، ما أدى لانقطاع شبه تام لهذه المنتجات من المتاجر في العديد من المدن الكبرى حيث هناك ضعف في تجهيز المنازل والشقق ووسائل النقل بالمكيّفات.
في ظلّ تأثير الحرّ على العاملين في قطاعات اقتصادية عدّة، إنّ النقابة الأوروبية لاتّحادات العمال دعت الاتّحاد الأوروبي إلى إقرار "استراحات إنعاش" تكون إلزامية للعمال المعرّضين للحرّ، على غرار تلك التي اعتمدتها الفيفا خلال كأس العالم 2026 المُقام راهنا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
كما أنّ النقابة الأوروبية لاتحادات العمال طالبت المفوضية الأوروبية بالعمل على ضمان "حق العمال في استراحات من دون فقدان للأجر" أثناء موجات الحر الشديدة.