Episode Details
Back to Episodesالسعودية : اكتشاف نقوش صخرية تحمل اسم الخليفة "عمر بن الخطاب" في محافظة المهد
Description
عناوين النشرة العلمية:
- شهر أيار/مايو الفائت كان ثاني أكثر الأشهر حرّا على الإطلاق في العالم
- النمل الذي هو بخمسة عشر ألف نوع تطوّر متأثّرا بمجموعة عوامل بيئية وليس بعامل وحيد
- اكتشاف نقوش صخرية في السعودية تحمل اسم عمر بن الخطاب إلى جانب أبيات من الشعر العربي
هل يأخذ فصل الصيف مكان فصل الربيع في السنوات القادمة ؟
في مؤشّر يدلّ على أنّ الظواهر المناخية المتطرّفة باتت تمثّل "الوضع الطبيعي الجديد" في القارّة الأوروبية، كان شهر أيار/مايو الفائت الذي شهد موجة حرّ مبكرة واستثنائية ثاني أكثر الأشهر حرّا على الإطلاق في العالم. هذا ما أفاد به مرصد كوبرنيكوس لتغيّر المناخ في تقريره الشهري معتبرا أنّ شهر أيار/مايو المنصرم عرف تحوّلا سريعا، من طقس أبرد بكثير من المتوسط، إلى واحدة من أشدّ موجات الحرّ المسجّلة في أوروبا الغربية خلال هذه الفترة المبكرة من العام.
ففي بريطانيا وفرنسا وايرلندا والبرتغال سُجّلت معدّلات حرارة قياسيّة جديدة، إذ دفعت كتلة هوائية دافئة من شمال إفريقيا درجات الحرارة إلى مستويات أعلى بكثير من المعدّلات الطبيعية في مختلف أنحاء غرب أوروبا.
تراوحت درجات الحرارة المحسوسة في أجزاء واسعة من أوروبا بين 35 و40 درجة مئوية في عزّ فصل الربيع، ما لم يترك وقتا كافيا للناس أو للمحاصيل والنظم البيئية خلال موسم النمو الزراعي للتأقلم مع درجات الحرارة المرتفعة جدا.
إنّ موجة الحرّ المبكرة والشديدة بشكل غير معتاد في عزّ فصل الربيع تُظهر مدى سرعة تحوّل الظواهر المناخية المتطرّفة إلى الوضع الطبيعي الجديد، بدلا من كونها حالة استثنائية، كما قالت عالمة المناخ في مرصد كوبيرنيكوس الأوروبي سامانتا بورغيس.
يبقى أن نشير إلى أنّ التوقّعات المناخية المرتقبة تحذّر من أن تكون ظاهرة ال نينيو المقبلة من أقوى الظواهر المسجّلة، مما قد يدفع درجات الحرارة العالمية إلى مستويات قياسية في العام 2027.
التاريخ التطوّري للنمل ارتبط بعوامل مناخية متعدّدة...
ظهر النمل قبل 140 مليون سنة، وما زال مُذاك يؤدّي دورا حيويا في النظام البيئي. غير أنّ النمل الذي يُقدَّر عدده بنحو 20 مليون مليار ويفوق وزنه الإجمالي وزن مختلف الطيور والثدييات البرية، ارتبط تطوّره بالتغيّرات المناخية عبر العصور، بدرجة أكبر مما كان يُعتقد سابقا. هذا ما رست عليه دراسة فرنسية صدرت حديثا في مجلة "رويال سوسايتي أوبن ساينس" ومالت إلى رفض اختزال النمل في صورة الكائنات العاملة فقط.
بشكل عام، إنّ العملية التطوّرية التي تؤدّي إلى ظهور أنواع جديدة من النمل، تتأثّر بالعوامل البيئية، أي بمجموع العناصر المكوِّنة للطبيعة. وتنقسم هذه العوامل إلى نوعين: حيويّة وغير حيويّة.
تتكوّن العوامل الحيويّة من الكائنات الحيّة، مثل النباتات والحيوانات والفطريات والبكتيريا. أما العوامل غير الحيويّة فهي عناصر فيزيائية غير حيّة، مثل الضوء والماء ودرجة الحرارة والتربة والهواء.
كان الإجماع العلمي لفترة طويلة يفترض أن تنوّع النمل كان في الأساس نتيجة لتطوّر النباتات المزهرة (كاسيات البذور angiospermes) التي وفّرت للنمل المأوى والغذاء. ولأنّ ثمّة نحو 335 ألف نوع من النباتات المزهرة، ساهمت تلك النباتات تحديدا في فتح الطريق أمام ازدياد تنوّع النمل وتطوّره.
ما قدّمته من جديد الدراسة الفرنسية هو أنّ النباتات المزهرة لا تزال عاملا بيئيا رئيسيّا في ديناميكيّات تنوّع النمل، لكنّها ليست العامل الوحيد لوجود حاليا 15 ألف نوع من أنواع النمل.
الباحثة الفرنسية من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي والكاتبة الرئيسية للدراسة حول تطوّر النمل Julie Campana شدّدت على أنّ التغيّرات المناخيّة، أي تلك المتعلّقة بشكل خاص بمستوى سطح البحر ودرجات الحرارة، أدّت دورا أكبر ممّا كان يُعتقد حتّى الآن في تطوّر النمل وتعدّد أنواعه.
التغيّرات السابقة في مستوى سطح البحر يمكن أن تفسّر التاريخ التطوّري لمجموعة "Solenopsidini" التي ينتمي إليها نوع من النمل هو " Adelomyrmex coco ". كما كان للتغيّرات في درجات الحرارة تأثير في تعزيز تطوّر مجموعة "Heteroponerini " التي ينتمي إليها نوع من النمل هو "Heteroponera imbellis ".
وإذا كانت النباتات المزهرة هي السبب الفعلي وراء ازدياد أعداد مجموعة "Leptanillini " التي ينتمي إليها نوع من النمل هو " Leptanilla japonica "، فإن تنوّع النباتات عارية البذور gymnospermes هو الذي ساهم في تنوّع مجموعة النمل Dolichoderini التي ينتمي إليها نوع " Dolichoderus quadridenticulatus".
في ظلّ التغيّر المناخيّ المتسارع حاليا، تتيح الدراسة الفرنسية فهم تأثير