Episode Details

Back to Episodes

الخطر الوبائي لفيروس "هانتا" محدود ولا يشكّل تهديدا كبيرا على الصحّة العامّة

Published 2 weeks, 2 days ago
Description

فيما تتواصل عملية إعادة ركّاب سفينة الرحلات السياحية الهولندية " MV Hondius " إلى بلدانهم بعد البلبلة التي نجمت جرّاء تفشّي داخل السفينة لفيروس هانتا الذي أدّى إلى وفاة ثلاثة من ركابها، أثبتت الفحوص المخبرية إصابة مواطن أميركي ومواطنة فرنسية كانا أُجلِيا من تلك السفينة التي كانت قد أبحرت في الأول من نيسان/أبريل الفائت من أوشوايا في الأرجنتين حيث يتوطّن فيروس هانتا.

أفادت وزيرة الصحة الفرنسية Stéphanie Rist بأنّ ثمة 22 مخالطا فرنسيا إضافيا للركاب الدوليين الذين شملهم الإجلاء والذين طُلب منهم لزوم الحجر الصحّي لمدة 42 يوما مع "متابعة مكثّفة" كما أوصت منظمة الصحة العالمية. علما بأن إجلاء معظم ركاب السفينة وأفراد طاقمها الذين يبلغ عددهم نحو 150 شخصا من 23 جنسية سيستمرّ حتى آخر رحلات الإعادة عبر الجوّ التي تنظّم من جزيرة    Tenerife  التابعة لأرخبيل الكاناري الإسباني.

كثرٌ هم المسؤولون الصحّيون الذي طمأنوا إلى أنّ خطر فيروس "هانتا" على الصحّة العامّة العالمية محدودٌ. هذا ما جاء على لسان الدكتور الاستشاري في الأمراض الصدرية والتنفّسية محمد حسن الطراونة الذي شدّد على ضرورة عدم الانسياق وراء التهويل أو الأخبار المضلّلة، خاصة أنّ فيروس "هانتا" لا يمتلك الخصائص التي تسمح له بإحداث جائحة عالمية مماثلة لجائحة كوفيد-19.

الدكتور الاستشاري في الأمراض الصدرية والتنفسية محمد حسن الطراونة لفت إلى أنّ "هانتا" ليس فيروساً ناشئاً وجديدا، بل معروفا لدى الأوساط العلمية والطبّية منذ ثلاثينيات القرن العشرين. يتركّز وجود فيروس "هانتا"، أساساً، في آسيا والأمريكيتين وبعض الدول الأوروبية، فيما لم تسجّل أغلب الدول العربية حالات إصابة محلّية معروفة. 

ترتبط السلالات المنتشرة في آسيا غالباً بأمراض تصيب الكلى وتسبّب نزيفاً، بينما تتسبّب بعض السلالات الموجودة في أمريكا الجنوبية بمتلازمات تنفّسية حادّة. رغم أنّه تُسجّل ما بين 100 ألف و150 ألف إصابة سنوياً حول العالم بفيروس "هانتا"، فإنّ اللقاح الواقي من هذا الفيروس ليس متوفّرا كما قال في التسجيل الصوتي، الدكتور محمد حسن الطراونة.

تعتقد منظمة الصحة العالمية أنّ الإصابة الأولى بفيروس هانتا حدثت قبل بداية الرحلة الاستكشافية، تلتها حالات انتقال بين البشر على متن سفينة MV Hondius  التي أبحرت من أوشوايا في الأرجنتين متّجهةً عبر المحيط الأطلسي إلى الرأس الأخضر. لكنّ المسؤولين الصحّيين في الأرجنتين شكّكوا في احتمال أن يكون التفشّي نشأ في أوشوايا، نظرا إلى أن فترة حضانة فيروس هانتا تمتدّ لأسابيع عدّة، وهو ما يفسّر استمرار المراقبة الصحية للمخالطين.

Listen Now

Love PodBriefly?

If you like Podbriefly.com, please consider donating to support the ongoing development.

Support Us