Episode Details
Back to Episodesالاعتداء الإرهابي في مدينة تراب…أدلة على انتماء المنفذ لليمين المتطرف
Description
ظهرت أدلة جديدة تشير إلى أن الهجوم الإرهابي الذي نفذ في ضاحية باريس قام به شخص ينتمي الى اليمين المتطرف العنصري واستهدف أشخاصا على أساس لون بشرتهم وملامحهم العربية والمسلمة
في الوقت الذي اتجهت فيه الأنظار طوال نهاية الأسبوع إلى تظاهرات السبت والاستنفار الأمني الكبير والخوف من عمال أعمال العنف والنهب، غرقت مدينة تراب ولا فيريير قرب باريس في أجواء من الرعب، إثر إطلاق نار من مسدس رشاش نفذه شخص يدعى كيفن قتل على اثره مواطن من أصول افريقية وأصيب أربعة اخرون بينهم طفلة في الثانية عشرة. المتهم قال للشرطة انه استهدف الأشخاص الملونين والعرب للانتقام لا عمال التخريب والنهب التي طالت المتاجر عقب تظاهرات يوم السبت 17 أكتوبر.
الشرطة وجدت بيته ملغما بقارورات الغاز ووجدت عنده منشورات تروج لليمين المتطرف وكتاب السيرة الذاتية للقائد النازي ادولف هيتلر
عمدة مدينة تراب السيد علي رابح امام الصحافة اطلق تصريحات قوية وقال
إن الأشخاص الذين استُهدفوا كان بسبب لون بشرتهم وبسبب ملامحهم العربية والمسلمة المفترضة ، وشدد على ضرورة الوعي بخطورة الخطابات السياسية التي تسلح أيديولوجيا بعض الأشخاص الذين ينتقلون لارتكاب جرائم وذكر ان بعض السياسيين والمعلقين يصفون دائما مدينته تراب بأنها كابول او جمهورية إسلامية وهذا ما أدى بهذا المجرم لاختيار هذه المدينة كما أضاف عإنها إحدى أولى المحاولات في فرنسا لارتكاب جريمة قتل جماعي تحمل طابعا معاديا للإسلام وعنصريا
المتهم بعد ساعات من التحقيق رفع عنه الحجز تحت النظر لدى الشرطة حيث وزير الداخلية قال بأن هذا الهجوم هو عمل إرهابي عنصري وأنه ليس من النادر إنهاء الاحتجاز لدى الشرطة لمتهمين بارتكاب هجمات لأسباب تتعلق بحالتهم النفسية .دفاع الضحايا استنكر اجراء الشرطة وقال المحامي أن الأمر يتعلق بظاهرة متكررة ومقلقة فعندما يصدر الهجوم عن اليمين المتطرف تبرز مسألة الحالة النفسية بسرعة كبيرة ويُفترض أن مرتكب الهجوم يعاني بالضرورة من اضطراب عقلي لكن هذا السؤال لا يُطرح تقريبا بالقدر نفسه من الإلحاح عندما يكون الهجوم مدفوعا بدوافع إسلامية
ضحايا إرهاب اليمين المتطرف في فرنسا
مئات الفرنسيين خرجوا في مسيرة صامتة للتنديد بهذا الاعتداء والتضاامن مع اهل الضحية و هو بينغو بوسيو من أصول كنغولية. عمدة مدينة سان سانت دوني بالي باغايكو تحدث عن ضرورة فتح ملف التجريض الذي يقوم به اليمين المتطرف والذي بات يستهدف السود والعرب والمسلمين.
الهجوم العنصري الذي وقع في تراب ولا فيريير يرفع عدد الذين قتلوا على يد اليمين المتطرف الى ثمانية اشخاص كلهم كانوا ملوني البشر ومن أصول اجنبية ، وعند التدقيق في هذه الوقائع يتبين أن حصيلة القتلى كان من الممكن أن تكون أكبر بكثير ،فمنذ عام 2017 السلطات القضائية فتحت نحو عشرين تحقيقا مرتبطا بالإرهاب اليميني المتطرف وكان معظمها يتعلق بمخططات لشن هجمات أُحبطت قبل تنفيذها
الإرهاب اليميني المتطرف لا يزال أقل حصدا للأرواح في فرنسا من الإرهاب الجهادي الاسلاموي ، غير أن تنامي خطاب العنصرية والتحريض على الكراهية يشكل تهديدا للديمقراطية والتعايش بين المواطنين ولذلك تتزايد الدعوات إلى مواجهة هذه الخطابات ومحاسبة المسؤولين عنها قبل أن تتحول إلى أعمال عنف جديدة.