Episode Details
Back to Episodesبعض السلاحف تطرح بولها عبر الفمّ ممّا قد يؤسس لابتكار علاج يُجنّب البشر عذاب غسيل الكلى
Description
عناوين النشرة العلمية :
- علماء النبات يبحثون عن أنواع جديدة في الغابون الثرية بالتنوّع الحيوي
- بعض السلاحف تطرح بولها عبر الفمّ ممّا يدعو إلى الغرابة لكنّ هذا الاكتشاف قد يؤسس لابتكار علاج يحول دون خضوع البشر لعذاب غسيل الكلى
- وادي بهت في المغرب يضمّ أقدم التحصينات الدفاعية ما قبل التاريخية في شمال أفريقيا والصحراء الكبرى
لماذا الغابون ووسط أفريقيا تعتبر من بين المناطق العالمية التي تستحقّ أن تُكثّف فيها الأبحاث حول التنوّع البيولوجي ؟
فيما هي مستمرّة في عاصمة أرمينيا أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر التنوع البيولوجي (COP17) المنعقد تحت رعاية الأمم المتحدة، يهمّنا تسليط الضوء على الغابات الاستوائية الكثيفة في الغابون لأنّها تزخر بتنوع بيولوجي استثنائي لم يكشف بعد عن كل أسراره. في المتوسط، يكتشف العلماء كلّ عام في غابات الغابون عشرة أنواع نباتية جديدة، بينما يواصلون جهودهم الدؤوبة لضمان الحفاظ عليها.
لا تزال الغابات في الغابون الواقعة وسط أفريقيا تغطي 88% من أراضيها. علما أنّ الغابون تعدّ جزءاً من حوض الكونغو، الذي يُعتبر ثاني أكبر كتلة غابات استوائية في العالم بعد غابات الأمازون، إحدى الرئات الرئيسية لكوكب الأرض. بعض مناطق الغابون تغطّيها الغابات العذراء الأولية التي تظل عصيةً على الوصول إليها، وذلك لغياب الطرق.
في العموم تأوي الغابون ما بين 7000 و10000 نوع نباتي معروف، وفقاً لتقديرات علماء النبات، منها حوالي 10% مهددة بالانقراض.
من بين النباتات المهددة بالانقراض في الغابون، توجد أنواع عديدة من فصيلة النباتات المائية التي تسمّى (Podostemaceae). هذه الفصيلة تشبه الطحالب التي تنمو على الحجارة والصخور بالقرب من الشلالات.
غير أنّ السدّ المائي مع محطة توليد الطاقة الكهرومائية في Kinguélé aval يهدّدان بتدمير الموائل الطبيعية لنباتات Podostemaceae حين نعلم أنّ أعمال بناء هذا المشروع من المتوقع أن تكتمل في غضون أسابيع قليلة على بعد نحو مئة كيلومتر من ليبرفيل Libreville، عاصمة الغابون.
خاصية طرح البول من الفمّ لدى نوع من السلاحف الصينية... ماذا ستقدّم للطبّ ؟
في خبر غريب، ولكنّه صحيح بخصوص سلوكيات السلاحف الصينية ذات الدرع الليّن، تتخلّص تلك السلاحف من بولها عبر طرحه من الفم، بالاستناد إلى دراسة منشورة عام 2012 وكانت وثّقت هذا السلوك غير المعتاد للمرّة الأولى في المملكة الحيوانية.
نقلا عن الورقة البحثية الصادرة في دورية "Journal of Experimental Biology"، لاحظ الباحثون من جامعة سنغافورة الوطنية أن السلاحف من نوع "Pelodiscus sinensis" تغمر رؤوسها في برك الماء الأضخم وتُحرِّك ألسنتها، دون أن تشرب من ذلك الماء الخليط ما بين المياه العذبة والمياه المالحة.
كان المؤلف الرئيسي للدراسة Yuen K. Ipوزملاؤه على علم أيضاً بأن السلحفاة ذات الدرع اللين تمتلك داخل فمها تراكيب تشبه الخياشيم من شأنها أن تساعد السلحفاة على التنفس، لكنها لا تؤدي فعلياً وظيفة الخياشيم.
للتحرّي وفهم التركيبة المورفولوجية للسلاحف ذات الدرع الليّن، اشترى الباحثون سلاحف صينية حية من سوق محلية، ووضعوها في الماء العذب لمدة ستة أيام. وقد تبين أن 6% فقط من اليوريا ذلك المكون الرئيسي للبول خرج لدى تلك السلاحف من فتحة الإخراج الخلفية.
في المقابل عندما سحبت السلاحف من أحواض المختبر ووضعت بالقرب من بركة مائية لا عذبة ولا شديدة الملوحة، غمرت السلاحف رؤوسها فيها واستخدمت الماء لشطف أفواهها. وأثناء تواجدها في بركة الماء المسوس، طرحت السلاحف كمية من اليوريا تعادل 50 ضعف الكمية التي أُفرزتها أثناء وجودها في أحواض المختبر ذات المياه العذبة. بحسب علماء الحيوان تنتقل اليوريا عبر مجرى الدم لتصل إلى فم السلحفاة، لذا فإن هذه العملية لا تُعد "تبولاً" بالمعنى التقني الدقيق.
كما اكتشف الفريق البحثي أن السلاحف ذات الدرع الليّن تحمل جيناً مسؤولاً عن إنتاج بروتين متخصص يساهم في طرح اليوريا. ويظهر نشاط هذا الجين في فم السلاحف، وليس في كليتيها.
نظراً إلى أنّ السلاحف الصينية ذات الدرع الليّن تعيش في الماء المسوس الذي تكون ملوحته أعلى من ملوحة المياه العذبة، ولكنه لا يصل لدرجة ملوحة ماء البحر، فإن طرحها لليوريا عبر الفم يُعد تكيفاً ذكياً للغاية.
لو كانت السلاحف تطرح اليوريا بالطريقة التقليدية -وهي عملية تتطلب كميات كبيرة من الماء- لاضطرت إلى شرب المزيد من المياه للحفاظ على توازن السوائل في أجسامها. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى ما يسميه Yuen K. Ip " بـ "الحلقة المفرغة لاستهلاك المياه المالحة"؛ إذ سيتعين على السلاحف