Episode Details

Back to Episodes
مئة وتسعة مسافرين وضوء أحمر واحد: قضية Manises

مئة وتسعة مسافرين وضوء أحمر واحد: قضية Manises

Season 1 Episode 425 Published 5 days ago
Description

أَهْلًا بِكُمْ فِي بُودْكاسْت غُمُوضْ. فِي صَبَاحِ الثَّانِي عَشَرَ مِنْ نُوفَمْبَرْ، عَامَ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَسَبْعِينْ، كَتَبَ رَجُلٌ فِي إِسْبَانْيَا تَقْرِيرًا رَسْمِيًّا. وَالتَّقْرِيرُ لَا يَقُولُ إِنَّ شَيْئًا فَضَائِيًّا زَارَ الْأَرْضْ. بَلْ يَقُولُ جُمْلَةً أَدَقَّ مِنْ كُلِّ مَا قِيلَ بَعْدَهَا وَلِأَرْبَعِينَ سَنَةْ: «تَأَكَّدَ وُجُودُ مُرُورٍ غَيْرِ خَاضِعٍ لِلسَّيْطَرَةْ، فِي الْمَنْطَقَةْ، مِنْ مَصْدَرٍ غَيْرِ مَعْرُوفْ.» وَفِي ذَلِكَ الصَّبَاحْ، كَانَ هُنَاكَ مِئَةٌ وَتِسْعَةُ مَسَافِرِينْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ صَارُوا جُزْءَا مِنْ أَشْهَرِ قَضِيَّةٍ فِي تَارِيخْ إِسْبَانْيَا. وَجُمْلَةُ «مُصَادَرُ مُرُورٍ غَيْرِ خَاضِعٍ لِلسَّيْطَرَةْ» لَمْ تَكُنْ تَعْبِيرًا بَلَاغِيًّا. بَلْ كَانَتْ وَصْفًا حَرْفِيًّا لِمَا حَدَثَ فِي السَّاعَاتِ السَّابِقَةْ. لِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ لَيْسَتْ عَنْ ضَوْءٍ رَآهُ أَحَدٌ فِي السَّمَاءْ. بَلْ عَنْ طَائِرَةٍ تَحْمِلُ مِئَةً وَتِسْعَةً مِنَ النَّاسْ. وَالنَّاسُ لَمْ يَكُونُوا يَنْظُرُونْ. النَّاسُ كَانُوا هُمْ مَنْ تَجْرِي خَلْفَهْ. تَأْخُذُ رِحْلَةٌ رَقْمُهَا JK-297، لِشَرِكَةٍ إِسْبَانِيَّةٍ بِاسْمِ TAE، مِنْ مَدِينَةِ Salzburg فِي النَّمْسَا، إِلَى جُزُرِ الْكَانَارِي. وَفِي طَرِيقِهَا تَتَوَقَّفُ فِي Palma de Mallorca لِلتَّزَوُّدِ بِالْوَقُودْ. وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ أَحَدْ. الْحَادِيَ عَشَرَ مِنْ نُوفَمْبَرْ، عَامَ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَتِسْعَةٍ وَسَبْعِينْ. وَعَلَى مَتْنِهَا مِئَةٌ وَتِسْعَةُ مَسَافِرِينْ. وَفِي قُمْرَةِ الْقِيَادَةِ ثَلَاثَةُ رِجَالْ. الْقَائِدُ هُوَ Francisco Javier Lerdo de Tejada، وَلَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً مِنَ الْخِبْرَةْ. وَمَعَهُ الْمُسَاعِدُ Ramón Zuazu. وَمُهَنْدِسُ الطَّيَرَانِ Francisco Javier Rodríguez. أَقْلَعَتِ الطَّائِرَةُ مِنْ Palma، وَتَحَرَّكَتْ نَحْوَ الْجَنُوبِ فَوْقَ الْبَحْرِ الْمُتَوَسِّطْ. وَبَعْدَ نَحْوِ خَمْسَ عَشْرَةَ دَقِيقَةْ، وَقَبْلَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَالنِّصْفَ تَقْرِيبًا، بَدَأَ شَيْءٌ مَا. ظَهَرَتْ أَضْوَاءْ. وَقَالُوا إِنَّهَا كَانَتْ حَمْرَاءْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّهَا كَانَتْ تَتَبَدَّلُ بَيْنَ الْأَحْمَرِ وَالْأَبْيَضِ وَالْأَخْضَرْ. وَقَالُوا إِنَّهَا كَانَتْ تَقْتَرِبُ بِسُرْعَةٍ كَبِيرَةْ. وَسُرْعَتُهَا كَبِيرَةٌ إِلَى حَدِّ أَنَّ الطَّاقِمَ قَالَ إِنَّهَا فِي مَسَارِ اصْطِدَامْ. وَأَعْلَنَ الْقَائِدُ فِي قُمْرَةِ الْقِيَادَةِ مَا يُعْلِنُهُ أَيُّ قَائِدٍ فِي مِثْلِ هَذِهِ اللَّحْظَةْ. قَالْ: الْجَمِيعُ إِلَى مَقَاعِدِهِمْ. ثُمَّ اقْتَرَبَتِ الْأَضْوَاءُ حَتَّى صَارَتْ عَلَى مَسَافَةِ نِصْفِ كِيلُومِتْرٍ تَقْرِيبًا. ثُمَّ بَقِيَتْ هُنَاكْ. وَهَذَا هُوَ الْجُزْءُ الْغَرِيبْ. لِأَنَّ الْأَضْوَاءَ لَمْ تَقْتَرِبْ، وَلَمْ تَبْتَعِدْ، وَلَمْ تُهَاجِمْ. بَلْ صَارَتْ تَفْعَلُ شَيْئًا آخَرْ. صَارَتْ تَنْتَظِرْ. وَغَيَّرَ الْقَائِدُ ارْتِفَاعَهُ لِيَخْتَبِرَ الْأَمْرْ. فَغَيَّرَتِ الْأَضْوَاءُ ارْتِفَاعَهَا مَعَهْ. فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّهْ. ثُمَّ مَرَّةً أُخْرَى. وَالْأَضْوَاءُ تَفْعَلُ مَا يَفْعَلُهُ هُو. فَصَارَ الْوَضْعُ وَاضِحًا لِلطَّاقِمْ. لَا تُوجَدُ مُنَاوَرَةٌ لِلْإِفْلَاتْ. لِأَنَّ أَيَّ مُنَاوَرَةٍ سَيَتْبَعُهَا الشَّيْءُ الَّذِي يَجْلِسُ خَلْفَ الطَّائِرَةْ. ثُمَّ فَعَلَ الْقَائِدُ الشَّيْءَ الْعَقْلَانِيَّ الْوَحِيدْ. فَتَحَ اللَّاسِلْكِيَّ وَسَأَلَ الْأَرْضْ. سَأَلْ: هَلْ يُوجَدُ مُرُورٌ فِي هَذِهِ الْمَنْطَقَةْ؟ وَالْجَوَابُ لَمْ يَأْتْ. لِأَنَّ رَادَارَ Torrejón الْعَسْكَرِيَّ فِي مَدِينَةِ Madrid، وَمَرْكَزَ تَحَكُّمِ الطَّيَرَانِ فِي مَدِينَةِ Barcelona، وَاحِدًا وَاحِدًا، لَمْ يَسْتَطِيعَا تَقْدِيمَ أَيِّ تَفْسِيرْ. وَالْقَائِدُ فِي قُمْرَةِ الْقِيَادَةْ يُنَاوِرُ بِطَائِرَةٍ تَحْمِلُ مِئَةً وَتِسْعَةً مِنَ النَّاسْ. وَرَادَارَاتُ بِلَادِهِ كُلُّهَا تَقُولُ إِنَّ السَّمَاءَ فَارِغَةْ. وَفِي التَّسْجِيلَاتْ، سُجِّلَتْ جُمْلَةٌ وَاحِدَةٌ تَسْتَحِقُّ التَّوَقُّفْ. قَالُوا إِنَّ هَذَا «الْمُرُورَ» كَانَ يَتَصَعَّدُ أَسْرَعَ مِنَ الطَّائِرَةِ بِكَثِيرْ. وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ هِيَ الْفَارِقُ بَيْنَ ضَوْءٍ فِي السَّمَاءْ، وَشَيْءٍ يَتَحَكَّمُ فِي ارْتِفَاعِهْ. وَبِهَذَا صَارَ الْقَرَارُ وَاحِدًا. وَهُوَ قَرَارٌ لَمْ يَكُنْ بَدِيهِيًّا، بَلْ كَانَ مُرًّا. الْخُرُوجُ عَنِ الْمَسَارْ. وَالتَّوَقُّفُ عَنْ رِحْلَةٍ إِلَى الْكَانَارِي. وَالْهَبُوطُ فِي Valencia. وَهَبَطَتْ فِي مَطَار

Listen Now

Love PodBriefly?

If you like Podbriefly.com, please consider donating to support the ongoing development.

Support Us