Episode Details
Back to Episodes
أَرْبَعُمِائَةٍ وَسَبْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَصْدًا فِي صَبَاحٍ وَاحِدْ، وَلَمْ يَرَهَا أَحَدٌ غَيْرُهْ
Description
في الثاني عشر من أغسطس عام ألف وثمانمائة وثلاثة وثمانين، كان عالم فلك مكسيكي يستعد لرصد الشمس من مرصد حكومي افتُتح قبل ثمانية أشهر فقط. حين اقترب من المنظار، رأى أجسامًا تحجب قرص الشمس. ووثّقها: أربعمائة وسبعة وأربعون رصدًا في ثمانية وأربعين ساعة، كل جسم يمر في أقل من ثانية، وصفها بأنها «ضبابية» ولها «أذيال داكنة». ثم فعل شيئًا بديهيًا: أخبر مرصدَي مكسيكو سيتي وبويبلا في الحال. ولم يريا شيئًا. ولم يسجّل الحدث أحد في العالم كله. البحث الذي أُجري على هذه الرصدات بعد قرن كامل من الزمان: — عام ٢٠١١، نشر ثلاثة باحثين في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك ورقة علمية خلصت إلى أن ما رُصد هو أجزاء مذنّب تفتّت في مرور لاصق بالأرض. وحسبوا أن الكتلة قد تكون ثمن أضعاف مذنّب هالي، وأن الاصطدام لو وقع لكان لدينا ثلاثة آلاف ومئتان وخمسة وسبعون انفجارًا بحجم تونغوسكا في يومين، وعلى الأرجح حدث انقراض. — ولم يُصادق جميع الفلكيين على ذلك: فقد أشار ناقد إلى أن المذنّبات المتفتّتة لا تسلك هذه الطريقة، وأن حصاد شهب البرشاويات كان ضعيفًا في تلك الليالي، وأنه لا يوجد مذنّب مرشّح أصلًا لذلك التاريخ. في هذه الحلقة: عالم واحد رأى ما لم يره أحد، ومرصدان قريبان لم يريا شيئًا، وتفسير ظهر بعد مائة وخمسة وعشرين عامًا — وافتراض صغير في داخله يقلب الحساب كله. المصادر: — ورقة الرصد الأصلية في مجلة L'Astronomie، عدد ١ يناير ١٨٨٦، بقلم José Bonilla ومحرر المجلة Camille Flammarion — Durand Manterola, Ramos Lara, Cordero، «Interpretation of the observations made in 1883 in Zacatecas (Mexico): A fragmented comet that nearly hits the Earth»، arXiv:1110.2798 (١٢ أكتوبر ٢٠١١) — تحليل Phil Plait، مدوّنة Bad Astronomy (١٧ أكتوبر ٢٠١١) — تحليل Brian Dodson، مجلة AAAS/Scientia: «سبب هذه الرصدات يبقى لغزًا» — MIT Technology Review (١٧ أكتوبر ٢٠١١) · Universe Today · Space Safety Magazine — أرشيف صور الرصد التاريخية https://naghamyhealth.com