Episode Details

Back to Episodes
قضية دوريس بيثر: الشبح الذي هاجم امرأة في لوس أنجلوس

قضية دوريس بيثر: الشبح الذي هاجم امرأة في لوس أنجلوس

Episode 293 Published 1 month, 1 week ago
Description

أهلا بكم في حلقة جديدة من بوذكاست «غموض». اليوم، نسير إلى حادثة، ليست كغيرها، سجلها باحثون من أكبر جامعة في ولاية كاليفورنيا، وصلت إلى رواية وفيلم سينمائي، لكنها، حتى اليوم، لم تغلق. القصة تبدأ في صيف ألف وتسعمئة وأربعة وسبعين. في مدينة لوس أنجلس، اقتربت امرأة من باحث في علم النفس الخارق، بعد أن صادفته في مكتبة. اسمها «دوريس». روت له أن شيئا غير مرئي يهاجمها في بيتها، في مدينة «كولفر ستي» المجاورة. قالت إن الاعتداءات تحدث ليلا، وإنها تسمع أصواتا، وتشعر بأيد خفية تلمسها. الباحث، اسمه "باري تاف"، كان يعمل حينها في مخبر علم النفس الخارق في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلس. لم يرفض قصتها. بل سجل موعدا لزيارة البيت. في الثاني والعشرين من شهر آب ذلك العام، زار تاف البيت لأول مرة، برفقة زميله «كيري غاينور». كان البيت قد صدرت به أوامر بالهدم، وكان في حالة سيئة جدا. كانت «دوريس» تعيش فيه مع أطفالها الأربعة بشكل غير شرعي. خلال الأسبوع التالي، عاد تاف مع فريق صغير، فوجدوا أنفسهم أمام مشهد غريب: مقلاة مطبوخ فيها الأكل طارت من المطبخ، ووقعت على الأرض، دون أن يلمسها أحد. قال تاف فيما بعد: «أتينا بأجهزة علمية، وكاميرات، نحاول أن نجمع دليلا، لكن الأشياء نادرا ما تحدث وأنت تنتظرها». لكن الأشياء بدأت تحدث أكثر فيما بعد. خلال عشرة أسابيع متتالية، زار الفريق البيت مرارا. كان الفريق يضم نحو خمسة وعشرين شخصا من قسم علم النفس الخارق في الجامعة. سجلوا ملاحظات عن أشياء سقطت من الرفوف دون سبب، وعن روائح غريبة تظهر فجأة، وعن مناطق باردة في البيت، بينما البيت نفسه دافئ. والأكثر إثارة: أشكال ضوئية شوهدت بأعين الباحثين أنفسهم. قال تاف إن تلك الأشكال كانت «شكل جسيمات، تتوسع وتتقلص، وتحتل الغرفة أحيانا». في ليلة من تلك الليالي، أحضر المصور «ديك تومبسون» كاميرا من نوع «كانون»، وبدأ يصور «دوريس» وهي تجلس في غرفتها، وتتحدث إلى الكيان الذي يهاجمها، قائلة: «إن كنت هنا، أرني نفسك». قال الحاضرون إن كرة صغيرة من الضوء قفزت على جدار الغرفة أمام أعينهم. الباحثون التقطوا صورا بكاميرات من نوع «بولارويد» و«كانون». تظهر تلك الصور حلقات ضوئية دائرية، وخطوطا بيضاء غير منتظمة، ومناطق مبالغا في تعرضها للضوء. تاف وغاينور أحضرا كاميرا تحت حمراء، لكنهما تعرضوا لواقعة تعريض خاطئ للفلم، فأصبح غير صالح للاستعمال. لكن هل كانت هذه الظواهر خارقة فعلا؟ بعد أربعة عقود، كتب الباحث والمتشكك «بنجامين رادفورد» دراسة حول القضية، خلص فيها إلى أن الأحداث التي عاشتها «دوريس» دارت حول أسرة في ضائقة، وأدوات تحقيق ضعيفة، وتحيز تأكيدي عند الباحثين. تحليل الصور التي نشرت نسب الأشكال الضوئية إلى أخطاء تصوير شائعة: وجود شيء رفيع قريب من العدسة، أو تعديل قرار التعرض للضوء عرضا، أو عيوب في تحميض الفلم. لكن «باري تاف» رفض هذه التفسيرات. قال إنه طوال مسيرته التي بلغت أربعة آلاف وثمانمئة قضية، كانت غالبية الحالات ناتجة عن ظواهر طبيعية غير معتادة. لكن قضية «دوريس»، في رأيه، كانت استثناء. لم يجد لها تفسيرا. طرح تاف فرضية أن «دوريس» نفسها كانت «مولدا للطاقة»، أي أنها كانت، بدون وعي، تسبب ظواهر البولترجايست بنفسها. لكن القضية أنهيت دون تفسير رسمي. في ألف وتسعمئة وثمانية وسبعين، ألف الروائي «فرانك دي فيليتا» رواية باسم «الكيان»، استلهم فيها أحداث القضية. وفي ألف وتسعمئة واثنين وثمانين، صنع فيلم سينمائي بنفس الاسم، أخرجه المخرج «سيدني جي. فوري»، وبطلته الممثلة «باربرا هيرشي». عمل تاف نفسه مستشارا فنيا للفيلم. استغرقت الظواهر أسابيع، ثم تلاشت تدريجيا. توفيت «دوريس» في ألف وتسعمئة وتسعة وتسعين. واليوم، لا تزال هذه القضية تتردد بين الباحثين. هل كان ما رأته «دوريس» حقيقيا؟ أم أن الظواهر كانت ناتجة عن ضائقة نفسية، وتحيز عند الباحثين؟ أم أن فرضية «مولد الطاقة» هي الأقرب إلى الصواب؟ ما لا يختلف عليه اثنان: أن جامعة أمريكية كبرى سجلت هذه الظواهر، وأن صورا فوتوغرافية وجدت، وأن قصة وصلت إلى الشاشة الكبيرة، لكن باب الحقيقة الأخيرة لم يفتح بعد. أشكركم على متابعتكم. إلى الحلقة القادمة.

موقعنا: Naghamyhealth.com

Listen Now

Love PodBriefly?

If you like Podbriefly.com, please consider donating to support the ongoing development.

Support Us