Episode Details
Back to Episodes
اختطاف ترافيس والتون: خمسة أيام في حضرة المخلوقات الفضائية
Description
أَهْلًا بِكُمْ فِي بُودْكاسْت غُمُوض. فِي لَيْلَةِ الْخَامِسِ مِنْ نُوفَمْبَرِ عَامِ أَلْفٍ وَتِسْعِمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، كَانَتْ شَاحِنَةٌ تَقُودُ عَبْرَ غَابَةِ أَبَاتْشِي-سِيتْغْرِيفْزْ فِي شِمَالِ أَرِيزُونَا. سَبْعَةُ رِجَالٍ جَالَسُوا فِي الْمَقْعَدِ الْأَمَامِيِّ وَالْخَلْفِيِّ، عَائِدِينَ مِنْ يَوْمٍ طَوِيلٍ مِنْ قَطْعِ الْأَشْجَارِ. السَّاعَةُ تَقْرِبُ التَّاسِعَةَ لَيْلًا. الطَّرِيقُ ضَيِّقٌ، وَالْغَابَةُ كَثِيفَةٌ، وَالسَّمَاءُ صَافِيَةٌ بِبَعْضِ النُّجُومِ. ثُمَّ رَأَوْا الضَّوْءَ. جِسْمٌ بِيضَاوِيٌّ مِنْ مَعْدِنٍ لَامِعٍ، يَطْفُو فَوْقَ الْأَشْجَارِ، عَلَى بُعْدِ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِينَ مِتْرًا. لَمْ يَكُنْ طَائِرًا، وَلَمْ يَكُنْ نَجْمًا سَاقِطًا. كَانَ صَامِتًا، وَكَانَ قَرِيبًا بِالْكَفَايَةِ لِيُرْسِمَ ظِلًّا عَلَى الْأَرْضِ. نَزَلَ Travis Walton مِنَ الشَّاحِنَةِ. كَانَ شَابًّا فِي الثَّانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ عُمْرِهِ، وَقَدْ سَحَبَهُ الْفُضُولُ أَقْرَبَ. رَفَاقُهُ السِّتَّةُ بَقُوا فِي أَمَاكِنِهِمْ. فَجْأَةً، انْبَعَثَ مِنَ الْجِسْمِ شُعَاعٌ مِنْ ضَوْءٍ أَزْرَقَ لَامِعٍ، ضَرَبَ الرَّجُلَ فِي صَدْرِهِ، وَأَلْقَاهُ أَرْضًا كَأَنَّمَا صَعَقَتْهُ صَاعِقَةٌ. هَرَعَ السِّتَّةُ إِلَى الشَّاحِنَةِ، وَرَجَّعَ السَّائِقُ إِلَى الْوَرَاءِ بِسُرْعَةٍ. عَادُوا بَعْدَ لَحْظَاتٍ لِيَبْحَثُوا عَنْ صَدِيقِهِمْ. لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ. لَا جُثَّةٌ. لَا أَثَرٌ. لَقَدِ اخْتَفَى مِنَ الْغَابَةِ كَأَنَّ الْأَرْضَ ابْتَلَعَتْهُ. ❖ قَبْلَ أَنْ نَمْضِيَ أَبْعَدَ، لْنَتَوَقَّفْ عِنْدَ التَّفْصِيلَةِ الْأَكْثَرِ إِثَارَةً لِلْجَدَلِ: مَا الَّذِي جَعَلَ الشُّرْطَةَ نَفْسَهَا تَأْخُذُ الْأَمْرَ بِجِدِّيَّةٍ؟ فِي الْعَادَةِ، حِينَ يَذْهَبُ عَامِلٌ إِلَى الْغَابَةِ وَلَا يَعُودُ، يَكُونُ الِاشْتِبَاهُ الْأَوَّلُ فِي رِفَاقِهِ. وَقَدْ حَدَثَ هَذَا بِالضَّبْطِ. فُتِحَ تَحْقِيقٌ فِي احْتِمَالِ الْقَتْلِ. لَكِنَّ مَا أَرْبَكَ المُحَقِّقِينَ لَمْ يَكُنِ الِادِّعَاءُ نَفْسُهُ، بَلْ ثَبَاتُهُ. سِتَّةُ رِجَالٍ، فِي غُرَفٍ مُنْفَصِلَةٍ، تَحْتَ ضَغْطِ الِاسْتِجْوَابِ، لَمْ يُغَيِّرُوا حَرْفًا وَاحِدًا مِنْ رِوَايَتِهِمْ. لَوْ كَانَتْ خُدْعَةً مُتَّفَقًا عَلَيْهَا، لَكَانَتِ التَّفَاصِيلُ قَدِ اخْتَلَفَتْ بَيْنَ مُسْتَجْوَبٍ وَآخَرَ. لَمْ يَحْدُثْ ذَلِكَ. وَحِينَ وُجِدَ Travis حَيًّا، لَمْ يَكُنْ مَجْهُولُ الْهُوِيَّةِ. كَانَتْ بِطَاقَتُهُ وَثِيَابُهُ وَذَاكِرَتُهُ عَنْ حَيَاتِهِ السَّابِقَةِ سَلِيمَةً. لَمْ يَكُنْ قَدْ تَوَارَى عَنِ الْأَنْظَارِ طَوْعًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي حَالَةِ سُكْرٍ أَوْ مَرَضٍ ظَاهِرٍ. كَانَ مُرْتَعِدًا، وَشَاحِبًا، وَمُرْتَبِكًا إِزَاءَ مَضِيِّ الْوَقْتِ. هَذَا النَّوْعُ مِنَ التَّصَرُّفِ لَا يَتَطَابَقُ مَعَ مَنْ خَطَّطَ لِلْاخْتِفَاءِ. ❖ مَنْ هُمْ هَؤُلَاءِ السَّبْعَةُ؟ قَائِدُ الْفَرِيقِ Mike Rogers، وَمَعَهُ Travis Walton وَخَمْسَةٌ مِنْ عُمَّالِ الْغَابَاتِ. كُلُّهُمْ رِجَالٌ بَسْطَاءُ، عَمِلُوا مَعًا أَشْهُرًا، وَلَمْ يَكُونُوا مَعْرُوفِينَ بِأَيِّ اهْتِمَامٍ بِالْأُطْبُوقِ الْمُجَرَّدِ. فِي صَبَاحِ الْيَوْمِ التَّالِي، بَلَّغَ Rogers عَنْ فَقْدِ رَفِيقِهِ. بَدَأَتْ عَمَلِيَّةُ بَحْثٍ كُبْرَى: شَرِطَةُ المُقَاطَعَةِ، مَرْكَبَاتٌ رُبْعِيَّةٌ، كُلَابُ تَتَبُّعٍ، وَحَتَّى طَائِرَةٌ هَلِيكُوبْتَرٌ. الِاعْتِقَادُ الْأَوَّلِيُّ كَانَ مَرْعُوبًا: جَرِيمَةُ قَتْلٍ فِي الْغَابَةِ، وَالسِّتَّةُ مَشْبُوهُونَ. لَكِنَّ السِّتَّةَ لَمْ يَهْرُبُوا، وَلَمْ يَتَنَاقَضُوا. أَصَرُّوا عَلَى رِوَايَتِهِمْ وَاحِدًا تِلْوَ الْآخَرِ: رَأَيْنَا جِسْمًا طَائِفًا، وَرَأَيْنَا صَدِيقَنَا يَسْقُطُ، ثُمَّ لَمْ نَعُدْ نَرَاهُ. ❖ خَمْسَةُ أَيَّامٍ كَامِلَةٍ، وَالرَّجُلُ مَفْقُودٌ. لَمْ يَتَوَاصَلْ مَعَ أَحَدٍ. لَمْ يُشَاهَدْ فِي أَيِّ مَدِينَةٍ. فِي الْيَوْمِ السَّادِسِ، فِي السَّاعَةِ الْحَادِيَةِ صَبَاحًا، ظَهَرَ Travis Walton مِنْ لَا شَيْءٍ، عِنْدَ هَاتِفٍ عَامٍّ فِي بَلْدَةِ هِيبَرْ بِأَرِيزُونَا. كَانَ شَاحِبًا، مُرْتَعِدًا، وَلَا يَعْرِفُ كَيْفَ وَصَلَ إِلَى هُنَاكَ. آخِرُ مَا يَتَذَكَّرُهُ هُوَ الضَّوْءُ الَّذِي أَسْقَطَهُ. مَا بَيْنَ لَحْظَةِ السُّقُوطِ وَلَحْظَةِ الِاسْتِيقَاظِ فِي الْهَاتِفِ يَبْقَى فَرَاغًا تَامًّا. مَاذَا حَدَثَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْخَمْسَةِ؟ تَحْتَ تَأْثِيرِ التَّنَوِيمِ الْمِغْنَاطِيسِيِّ، رَوَى Travis عَمَّا رَآهُ. قَالَ إِنَّهُ اسْتَيْقَظَ فِي غُرْفَةٍ بِيضَاوِيَّةٍ، عَلَى طَاوِلَةٍ مَعْدَنِي