Episode Details

Back to Episodes

هند الإرياني: طاقة الأنوثة في أوّل date

Published 1 month ago
Description

كتب رجل عربيّ على الفيسبوك يشتكي من تجربة وصفها بالسيّئة حدثت في موعد غراميّ أو “date” مع فتاة عرفها عبر الإنترنت، وتبادلا الرسائل، ولكنها كانت أوّل مرّة يلتقيان فيها وجهًا لوجه. ما تسبّب في صدمة هذا الرجل هو أنّه بمجرّد أن بدأ بالتعارف، مثل أيّ اثنين في موعد، بادرت الفتاة بسؤاله: "كم مرتّبك؟". ورغم غرابة السؤال، إلّا أنّه جاء نتيجة لثقافة جديدة انتشرت عبر التيك توك اسمها ثقافة "طاقة الأنوثة".

"كم مرتّبك؟" هذا السؤال الذي يعتبر محرّمًا، ومن العيب أن تسأله حتّى للأصدقاء، إلّا إذا كان صديقًا مقرّبًا، فما بالك بأن يسأله لك شخص غريب عنك؟ ولكن يبدو أنّ هذه الفتاة قرّرت المخاطرة وسألت هذا السؤال المحرج. قال الرجل إنّ السؤال أربكه، فردّ عليها: "بالطبع لن أقول لك". كان ردّ فعلها مفاجئًا عندما ردّت: "إذاً أنا آسفة، لا أريد أن أضيّع وقتي، لقد ضيّعته كثيرًا مع أشخاص لم يكونوا مستقرّين في حياتهم، وليس لديهم هدف". كان ردّ فعل الرجل منطقيًّا، فقد قام بدفع الحساب وانسحب من الموعد بهدوء.

في اليوم التالي اتّصلت به تعتذر وتبرّر مرّة ثانية سبب تصرّفها، وأوضحت أنّها كأنثى تؤمن بأنّ على الرجل أن يكون هو المسؤول مسؤولية كاملة عن الجانب الماديّ، وأنّ هذا يساعد طاقتها الأنثويّة. كتب الرجل حائرًا من هذا الموقف، وسألنا نحن أصدقاءه في الفيسبوك عن رأينا. وأنا أقرأ الردود استغربت جدًّا أنّ هناك عددًا لا بأس به من النساء قلن إنّ هذه الفتاة محقّة، وإنّ موضوع "الفلوس" هو الموضوع الأهمّ في وقتنا الحاليّ، وأضفن: "ما الفائدة من معرفة شخص وتضييع وقت، ثم يتبيّن أنّه فقير! الزمن ليس زمن الفقراء". وأكّدن رأي الفتاة عن "طاقة الأنوثة" التي تحتاج لرجل يصرف عليها.

هذه التعليقات تجاهلت تمامًا أنّه من العيب أن تحرج شخصًا لا تعرفه بمثل هذا السؤال في أوّل مرّة تلتقيه فيها. هذا بالإضافة إلى أنّ هذا السؤال يجعل الموضوع وكأنّه صفقة، أو ربّما شبيهًا بالزواج التقليديّ. ولكن على الأقلّ، في الزواج التقليديّ، يتوقّع العريس مثل هذه الأسئلة، أمّا أن تلتقي بشخص وكأنّكِ فتاة تبحث عن شيء أعمق من المادّيّات والمظاهر، ثمّ تفاجئينه بمثل هذا السؤال في أوّل موعد؟ على الأقلّ كنتِ انتظرتِ شهرًا أو شهرين! أو ربّما "طاقة الأنوثة" لا تتحمّل الانتظار!

Listen Now

Love PodBriefly?

If you like Podbriefly.com, please consider donating to support the ongoing development.

Support Us