Episode Details
Back to Episodesالانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027: أزمة مرشح حزب اليسار الاشتراكي؟
Description
قبيل أشهر من الانتخابات الرئاسية الفرنسية، يعيش اليسار الاشتراكي فوضى كبيرة، حيث تخلى الحزب عن تنظيم انتخابات تمهيدية مفتوحة مما أدخل القيادات في صراعات من أجل الترشح وأعطى حظوظا لأن يستحوذ جون لوك ميلانشون وحزبه فرنسا الابية على تمثيل اليسار الفرنسي في الانتخابات.
أحد أكبر الأحزاب الحزب الاشتراكي الفرنسي، يعيش فوضى كبيرة وقبيل أشهر من الرئاسيات، لا يعرف من سيمثل هذا التيار في الانتخابات. الفكرة كانت في تنظيم اقتراع تمهيدي وأولي داخل تيار اليسار المعتدل حتى يختار أنصار ومنخرطو الحزب من سيمثلهم من عديد الشخصيات، لكن في النهاية تم تغيير الاستراتيجية وتم حصر تنظيم الاقتراع الداخلي ضمن قيادات الحزب الاشتراكي وهو ما أدى عمليا الى قتل فكرة وصفحة الانتخابات التمهيدية لليسار الموحد بصفة رسمية.
عام كامل ضيعه الحزب الاشتراكي للإقناع بالانتخابات التمهيدية حيث كان الأمين العام للحزب أولفييه فور يحلم بلعب دور المنقذ للحزب وتقديم مرشح موحد لليسار المعتدل في مواجهة مرشح اليسار الراديكالي غير ان صراع الزعامات حال دون ذلك، حيث تبرز عدة أسماء مثل بوريس فالو الذي ترك قيادة الحزب وأعلن توجهه لدعم شخصية رافايل غلوكسمان.
هذا النائب الأوروبي ليس عضوًا في الحزب الاشتراكي، لكنه أصبح عمليًا الشخصية الأكثر تأثيرًا في اليسار الوسطي. وقد رفض فكرة تنظيم انتخابات تمهيدية لليسار، وأعلن أنه سيمنح نفسه ثلاثة أشهر لتحديد مساره والمشاركة وفق شروط محددة
هناك شخصية رئيس الوزراء الأسبق برنار كازنوف الذي رفض فكرة الانتخابات الداخلية وهناك الرئيس السابق فرانسوا هولاند الذي لا يزال حاضرًا بقوة في النقاش داخل التيار الاجتماعي الديمقراطي وهناك من يرغب في رؤيته مرشحا من جديد.
الحزب الاشتراكي الفرنسي نحو الاختفاء بعد رئاسيات 2027
في العمق، يكشف الخلاف داخل اليسار الاشتراكي عن انقسام سياسي حقيقي فهناك يسار حكومي يرفض بشدة أي تقارب مع حركة «فرنسا الأبية»، بينما يسعى رافائيل غلوكسمان إلى بناء مشروع سياسي يجمع بين البعد الاجتماعي والأوروبي الليبرالي، طبعا مع التمايز الواضح عن اليسار الراديكالي، بينما يحاول جانب من الحزب الاشتراكي التوفيق بين الاتجاهين.
الواضح أن تأخر حسم الخيارات من شأنه فتح المجال أمام أقصى اليسار ي وجون لوك ميلنشون لفرض إيقاع النقاش وتمثيل اليسار ن بينما من المحتمل جدا ان يعود الحزب الاشتراكي الى دائرة خطر التلاشي ويكفي ان نذكر أنه في الانتخابات الرئاسية 2022 ، الحزب الاشتراكي نال ثقة اقل من 700 الف شخص بينما صوت اكثر من 7 ملايين لليسار الراديكالي و ميلانشون.