Episode Details
Back to Episodesعروب صبح : هل يعتاد البشر على الظلم؟
Description
هل يعتاد البشر على الظلم؟ هل نتصالح معه ؟ أم أننا نتعلم التعايش معه؟ هل ينتصر الظلم دائمًا بالقوة، أم أنه ينتصر أحيانًا بالاعتياد؟ فيتحول الاستثناء إلى قاعدة، ويصبح ما كان يثير الصدمة جزءًا من تفاصيل الحياة اليومية. هل يؤجل البشر الثورة على الظلم وهم بوعيهم؟
يرى عالم النفس مارتن سليغمان، من خلال نظرية "العجز المتعلّم"، أن الإنسان إذا تعرض للأذى مرارًا دون أن يملك وسيلة لتغييره، فإنه يفقد تدريجيًا ثقته بقدرته على المقاومة، حتى عندما تصبح المقاومة ممكنة.
وتكشف تجارب ستانلي ميلغرام كيف يمكن للسلطة أن تدفع الإنسان إلى قبول أفعال كان يرفضها أخلاقيًا، بينما أظهرت تجربة سجن ستانفورد لفيليب زيمباردو أن الظروف القاسية قد تعيد تشكيل السلوك الإنساني بصورة مقلقة.
هل فكر العرب والمسلمون بذلك!؟
ابن خلدون كتب في مقدمته أن الظلم مؤذن بخراب العمران، وأن الدولة التي تجعل الظلم منهجًا تزرع بذور انهيارها بنفسها. أما علي عزت بيغوفيتش فاعتبر أن أخطر انتصار للطغيان ليس السيطرة على الأرض، بل إقناع الإنسان بأن الحرية مستحيلة.
لكن البشر لا يصمتون إلى الأبد. فالدراسات الحديثة في علم الاجتماع تشير إلى أن الثورات لا تنفجر بمجرد تراكم الظلم، بل عندما يتزامن هذا التراكم مع بروز أمل واقعي بالتغيير. لذلك لا يوجد توقيت ثابت لرفض الظلم؛ فقد يحتاج مجتمع لسنوات، وقد يحتاج أجيالًا، حتى يبلغ ما يسميه الباحثون "عتبة الاحتمال"، حيث تصبح كلفة الصمت أكبر من كلفة المقاومة.
متى يحصل التحول الجماعي؟
يقول عبد الرحمن الكواكبي، أن الاستبداد لا يُضعف الناس بالقوة وحدها، بل بتفريقهم وإقناع كل فئة بأن معاناتها منفصلة عن معاناة الآخرين. فإذا أدركت الجماعات المختلفة أن الظلم يمسها جميعًا، وإن كان بطرق مختلفة، عندها تتولد إمكانية لعمل جماعي، لا لأن الجميع أصبحوا متطابقين، بل لأنهم وجدوا قضية مشتركة تتجاوز اختلافاتهم.
في أي المراحل نعيش برأيكم؟