Episode Details
Back to Episodesقمة الناتو في أنقرة: التحديات والانقسامات في زمن دونالد ترامب
Description
تستضيف العاصمة التركية أنقرة القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يومي 7 و8 تموز/يوليو 2026. تتصدر القمة ملفات جيوسياسية حساسة، أبرزها تطورات الحرب في أوكرانيا والتصعيد في الشرق الأوسط، إضافة إلى التحديات الأمنية الناجمة عن الفجوات في خطط الدفاع الأوروبية بعد تراجع المساهمات الأمريكية.
ومما لا شك فيه ان التوتر بين ضفتي الأطلسي سينعكس على النقاشات. ومن الاشارات على ذلك تلميحات سيد البيت الأبيض، اذ انه قبل اقل من اسبوع من انعقاد القمة، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه "من السخافة" استمرار الولايات المتحدة في علاقتها "الأحادية" مع حلف التاتو "، خاصة ان " بلاده لم تجد حلفاءها عندما احتاجت إليهم في الحرب ضد إيران".
ازاء امتناع بعض دول الناتو عن وضع قواعدها تحت تصرف الولايات المتحدة ، او السماح باستخدام أجوائها أمام المقاتلات الاميركية، وبناء على خطط سابقة، قررت وزارة الحرب الاميركية سحب خمسة الاف جندي من المانيا وتركيز وجودها في الجناح الشرقي للحلف خاصة في بولندا.
وبما ان هذه القمة العتيدة ستكون حاسمة بخصوص مستقبل الحلف، فمن المتوقع أن تستغل واشنطن هذا الحدث لعرض سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى التخفيف من التأثير السياسي لانخفاض الوجود الأمريكي في أوروبا، حيث يمكن أن تعلن كبرى شركات المقاولات الدفاعية الأمريكية، عن سلسلة من المشاريع الدفاعية في أوروبا، وكذلك بيع أنظمة أسلحة ذات أهمية استراتيجية، بما في ذلك صواريخ توماهوك كروز.
تسيطر على قمة أنقرة هذه المرة بوجه خاص مسألة زيادة التصنيع الحربي والرفع من موازنة الإنفاق العسكري للدول الأعضاء وتأمين الجناح الشرقي للحلف في ظل تفاقم التهديدات الروسية.
وفي هذا الإطار، تعتزم دول الناتو الأوروبية وكندا تمديد دعمها العسكري لأوكرانيا بمبلغ 140 مليار يورو لعامي 2026 و2027، دون مشاركة أمريكية.
من ناحية الانفاق العسكري، يتوقع أن يُشكل موقف إسبانيا عقبة رئيسية، إذ تعارض مدريد هدف الحلف المتمثل في زيادة الإنفاق الدفاعي. وحسب مصدر في الحلف، لا يمكن لمدريد أن تعول على حماية سياسية من جانب شركائها، بل يصر الجميع، عكس ذلك، على ضرورة تقاسم الأعباء بشكل عادل.
من الصعب الرهان على تخطي حلف الناتو لانقساماته ومواجهة تحدياته في زمن دونالد ترامب الذي يمسك بالآلة الحاسبة عند الكلام عن هذه المنظمة، ووصل به الأمر للقول ان واشنطن انفقت 999 مليار دولار على هذا الحلف متناسيا دوره في كسب الحرب الباردة او لعبه دور رافعة الزعامة الاميركية في العالم