Episode Details
Back to Episodesسوزان ابراهيم في "كمن ينتعل قبرًا"، ترصد الهشاشة الإنسانية والمنفى الوجودي
Description
"كمن ينتعل قبرًا"، رواية سوزان ابراهيم التي تكشف عبر سرديتها عن "الزلزال الداخلي" للإنسان السوري، متجاوزةً التوثيق التقليدي للحروب نحو رصد الهشاشة الإنسانية والمنفى الوجودي، وما الكتابة إلاّ "فعل تطهير ضروري لمواجهة ثقل الذكريات والانهيارات النفسية التي خلّفها الصراع".
أوضحت الروائية السورية أن روايتها الجديدة تعكس حالة التعايش اليومي مع الموت، حيث يُستخدم "القبر" في العنوان كإشارة للواقع الثقيل الذي يرافق الناجين في كل خطوة، وأن استمرار كتابتها عن الحرب، لا للتحدّث عن تبعاتها السياسية بقدر الاهتمام بـ "سيكولوجية النجاة"، مشيرةً إلى التناقض الصارخ بين فعل الحياة (الانتعال) وسكون الموت، وهو ما يجسد التطبيع اليومي مع الفقد الذي أصبح جزءاً من الهوية المعاصرة.
المرأة، العنصر الأساسي والهام في العمل، لأنها"مرمّمة الوجود وحارسة الذاكرة والتي يقع على عاتقها عبء إعادة بناء ما دمرته الحرب في العوالم النفسية"، كما تطرق حوار غادة الخليل مع صاحبة "لا حمام فوق المدينة" الى رمزية المكان، فاعتبرت أن الوطن هو المكان الذي لا يُضطر فيه الإنسان للنفاق، وأن المدن التي ذكرَتها في روايتها، تحوّلت من حيز مكاني إلى "حالة يسكنها الإنسان" وتعيش تحت جلده كوثيقة ضد الفناء.
"كمن ينتعل قبرًا"، هي الجزء الثاني من ثلاثية حول الحرب والرحيل، تهدف الشاعرة السورية من خلالها إلى استشراف أقدار المنفى ومحاولة استعادة الصوت الإنساني من تحت الركام، "لأن المواجهة الحقيقية تبدأ حين تنتهي أصوات المدافع لتبرز ندوب الأرواح".