Episode Details
Back to Episodesعلاقة الشابو و العبد الصالح | بودكاست الأشقيا #دقائق
Description
وهم الشابو وهلوسة الجيش الجرار
بدأت هذه القصة في قرية هادئة تسمى "تيرة" بمركز نبروه، حيث جمع رباط المودة بين شاب يعمل نجاراً مسلحاً يدعى "حماده" وفتاة من جيرانه تدعى "زينب". عاش الزوجان حياة كافح فيها الزوج لبناء مستقبله ورعاية بناته الثلاث، وكانت الأمور تسير في درب السكينة والمودة لسنوات طويلة. إلا أن نقطة التحول بدأت حينما تعرف الزوج على رفقاء سوء قادوه إلى طريق مواد أخلت بالعقل، وتحديداً مخدر "الشابو" أو "الآيس"، الذي بدل حاله من رب أسرة حنون إلى شخص يعاني من تقلبات حادة في المزاج.
أدت هذه الحالة إلى اضطراب حياتهما، فانفصلا لمدة عامين، سافر خلالهما الزوج للعمل في الخارج، بينما تفرغت الزوجة لتربية بناتها والعمل في إحدى الحضانات. وعند عودته، أقنع الجميع بأنه تغير وأنه يريد لمل شمل أسرته، فوافقت الزوجة على العودة إليه بقلب طيب. ولكن، بعد أيام قليلة من العودة، سيطر عليه وهم "الشك" الذي يزرعه هذا النوع من السموم في العقل، فتخيل وجود مؤامرات ضده. وفي لحظة غياب كامل للوعي وتحت تأثير تلك الأوهام، أنهى حياة شريكة عمره، ثم ظهر في بث مباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يطلب حضور القنوات الفضائية لتصوير ما ادعى أنها "قضيته"، وسط ذهول ورعب بناته الصغيرات، وانتهى به الأمر خلف القضبان بانتظار القصاص العادل.
العبد الصالح فقد بوصلة الواقع :
في منطقة "حلمية الزيتون" بالقاهرة، وقعت حادثة أخرى غريبة بطلها شاب كان يعمل في إحدى المقاهي ويُعرف ببره الشديد بوالدته المسنة التي كانت تعاني من ظروف صحية تمنعها من الحركة. كان الشاب هو العائل والراعي لها، حتى دخل في نفق إدمان "الآيس"، الذي تسبب في تدهور حالته النفسية والعقلية بشكل متسارع، مما دفعه لترك عمله وإنفاق كل مدخرات أسرته على تلك المادة المدمرة.
تطورت الحالة بهذا الشاب حتى وصل إلى مرحلة "الهلوسة البصرية والسمعية"، حيث تخيل أن هناك من يناديه ويعده بأنه سيصبح من "أولياء الله الصالحين" إذا اجتاز بعض الاختبارات. كان الاختبار الأول هو القفز من شرفة منزله بالدور الثالث، وبالفعل نفذ ذلك ونجا بأعجوبة بعد سقوطه على سيارة، مما عزز لديه صدق تلك الأوهام. وفي المرة الثانية، أوهمته تلك الأصوات الخفية بأن والدته ليست بشرية، بل هي "كيان غريب" يجب التخلص منه. وتحت هذا الضلال النفسي، أنهى حياة والدته بدم بارد، ثم فر هارباً. وبعد أيام من البحث، عثرت عليه السلطات وهو يبكي بحرقة فوق قبر أمه التي لم يدرك فداحة ما فعله بها إلا بعد فوات الأوان، ليتم إيداعه لاحقاً تحت الرعاية الطبية والنفسية لتقييم حالته.
بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.
لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:
الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك