Episode Details

Back to Episodes

هزار المساخيط يتسبب في مذبحة بتوع الأوتوبيس | بودكاست الأشقيا #دقائق

Published 4 days, 8 hours ago
Description


البداية والسعي نحو الاستقرار

تبدأ أحداث القصة مع "محمود"، وهو شاب من قرية بني زيد بمحافظة أسيوط، نشأ في أسرة بسيطة تعمل بالزراعة ولم يكمل تعليمه سوى للمرحلة الابتدائية. التحق بالخدمة العسكرية في السبعينيات، وهناك تعلم قيادة السيارات وأنهى خدمته بقدوة حسنة. بعد الجيش، سافر إلى ليبيا للعمل كسائق لمدة سنتين وجمع مبلغاً من المال، ثم انتقل للعيش في منطقة حلوان بالقاهرة بناءً على نصيحة شقيقه، حيث اشترى قطعة أرض وبنى بيتاً بسيطاً لتبدأ حياته المهنية الجديدة.

سواق بسيط

التحق محمود بشركة مقاولات كبرى كسائق لـ "أتوبيس" نقل الموظفين، وأثبت كفاءة كبيرة أدت لتثبيته في العمل وتحسن دخله.. عاش حياة هادئة ومستقرة، وتزوج وأنجب 7 أبناء، وكان معروفاً بين جيرانه وزملائه بالالتزام والانضباط والسمعة الطيبة. لكنه واجه صدمة قوية بوفاة ابنه الأكبر في حادث سير، وحصل حينها على تعويض مالي قدره 30 ألف جنيه، ادخره لمساعدة أبنائه الآخرين في المستقبل.

الجيران يبحثون عن الأثار .. وسيهدمون المنزل

نقطة التحول في حياته بدأت عندما علم أن جيرانه يقومون بالحفر أسفل منزلهم بحثاً عن الآثار، مما أثار مخاوفه من انهيار منزله .. حاول التحدث معهم لكن الأمر تطور إلى مشادات، فقام بتحرير محضر ضدهم، إلا أنه حُفظ لعدم وجود أدلة كافية. دفعه القلق والعصبية وتفكيره بأسلوب "العرق الصعيدي" إلى الرغبة في تأمين نفسه، فسافر إلى بلدته واشترى سلاحاً وذخيرة بمبلغ 7 آلاف جنيه من أموال التعويض، وأخفاهما في حقيبة دون علم أسرته.

هزار سخيف وقلة قيمة

بدأ زملاء محمود في العمل يعلمون بقصة خلافه مع جيرانه وموضوع البحث عن الآثار، فصاروا يمازحونه "هزاراً ثقيلاً" ومستفزاً.. تطور الأمر إلى سخرية من أصله ومن الواقعة التي حدثت معه، خاصة من موظف يُدعى "عبد الفتاح" الذي كان يلقي عليه نكاتاً اعتبرها محمود إهانة لكرامته.. حذر محمود زملائه مراراً من هذا الأسلوب وطلب منهم التوقف، لكنهم استمروا في مضايقته، مما أشعل بداخله رغبة في الانتقام لكرامته الجريحة.

الواقعة الأليمة ونهاية الرحلة

في يوم 9 يونيو 2010، قرر محمود تنفيذ مخططه؛ فقام بترحيل أسرته إلى الصعيد بحجة مرض والده، وجهز سلاحه في حقيبة وضعها بجانب مقعده في الأتوبيس.. وفي الصباح، وأثناء نقله للموظفين باتجاه مقر الشركة، توقف فجأة قبل الوصول بمسافة قصيرة، وأخرج السلاح وبدأ في إطلاق النار بشكل عشوائي داخل الأتوبيس. أسفر الحادث عن وقوع 12 شخصاً بين ضحايا ومصابين، وكان هدفه الأساسي هو الشخص الذي كان يكثر من السخرية منه.

سلم نفسه وجلس يتناول الإفطار

بعد الواقعة، تمكن أحد زملائه من تهدئته وأخذ السلاح منه، فقام محمود بقيادة الأتوبيس حتى مقر الشركة وسلم نفسه. خلال التحقيقات والمحاكمة، حاول الدفاع الادعاء بأنه يعاني من مرض نفسي (البارانويا)، ولكن تم تشكيل لجنة طبية برئاسة الدكتور أحمد عكاشة أثبتت سلامة قواه العقلية ومسؤوليته الكاملة عن أفعاله، خاصة مع سجل وظيفي خالٍ من أي أعراض مرضية طوال 30 عاماً .. في النهاية، صدر الحكم بإعدامه شنقاً، وأُيد الحكم ونُفذ في 2013، لتنتهي قصة بدأت بكلمات سخرية وانتهت بنهاية مأساوية.

بودكاست الأشقيا بمشاركة وائل موسى مدير تحرير الحوادث بجريدة الجمهورية و محمد الكريتي نائب مدير تحرير جريدة الجمهورية ومسؤول الملف الأمني من إنتاج دقائق.

لمتابعة دقائق نت | Daqaeq net:

الموقع الإلكتروني - تويتر - فيسبوك - إنستجرام - يوتيوب - تيك توك




Listen Now

Love PodBriefly?

If you like Podbriefly.com, please consider donating to support the ongoing development.

Support Us