Episode Details

Back to Episodes

ثمانية أشهر من الغياب القسري لعشرين قاضيا سوريا في سجون سلطة دمشق

Published 3 weeks, 1 day ago
Description

في غرفة ضيقة داخل سجن عدرا، يتكدّس عشرون قاضياً يفترشون الأرض، يتقاسمون بطانية رقيقة وسط تسرب المياه والبرد الشديد.

بعضهم يعاني من أمراض مزمنة كالسكري وضغط الدم، فيما فقد أحدهم عشرين كيلوغراماً من وزنه، حسب إفادة أقرباء القضاة لمونت كارلو.

الطعام قليل، والرعاية الصحية شبه معدومة، والحالة النفسية متدهورة، و خلافاً لبقية نزلاء سجن عدرا الآخرين الذي يحصلون على زيارة اسبوعية،  لا يسمح لمقربي القضاة سوى بزيارة شهرية، و مشروطة بالحجاب بالنسبة للنساء، بينما يُحرمون من الاتصالات التي تُتاح لبقية السجناء أسبوعياً. 

القصة بدأت في حزيران 2025، حين تلقى عدد كبير من قضاة محكة الإرهاب اتصالات هاتفية من مكتب النائب العام في وزارة العدل، حسان التربة، طالباً حضور اجتماع في مقر الوزارة بمنطقة المزة ظهر اليوم التالي. واقتصر التواصل على القضاة الرجال دون إشراك أي قاضية. 

حضر بعضهم إلى مكتب النائب العام. دخلوا ولم يخرج أي منهم بعدها و بقي مكان احتجاز مجهولة لأكثر من شهرين . وفق مقربين تحدثوا لمونت كارلو انه، جرى اعتقالهم بالقوة والخداع، دون مذكرة توقيف أو توجيه تهم، في خطوة وُصفت بأنها خارج الأطر القانونية، وبعد أكثر من ثمانية أشهر، لا تزال التهم غامضة، والاحتجاز مستمر

قبل الاعتقال، وفقا لرواية ذويهم جرى التدقيق في ملفاتهم دون إثبات أي مخالفات. رغم ذلك، تم عزلهم و . معظمهم كانوا قضاة تحقيق، لا علاقة لهم بإصدار الأحكام أو بسجن صيدنايا سيء السمعة

والجدير بالذكر ان محكمة الإرهاب، لم تُصدر منذ أحدثها النظام السابق خلال فترة النزاع في سورية، سوى خمسة أحكام إعدام بحق متهمين بارتكاب حرائق.

قصة القضاة المحتجزون تكشف عن واقع قانوني ملتبس، وظروف احتجاز قاسية، وصمت رسمي يضاعف الأسئلة حول العدالة في سوريا.   

Listen Now

Love PodBriefly?

If you like Podbriefly.com, please consider donating to support the ongoing development.

Support Us