Episode Details
Back to Episodesطماطم برائحة الفشار والمبتكرون صينيون... ما هذه القصّة في الهندسة البيولوجية ؟
Description
عناوين النشرة العلمية :
- طماطم برائحة الفشار والمبتكرون صينيون
- قطع ذهبية وفخاريات وجدت في بنما ضمن قبر يعود عمره إلى ألف عام ميلادي
- تحديد عمر أقدم موقع أثري بشري خارج إفريقيا ألا وهو موقع العبيدية في وادي الأردن
الهندسة الجينية في البحوث الزراعية ابتدعت طماطم بألوان عدّة من الأسود إلى البرتقالي إلى الأصفر إلى الأبيض إلى الأخضر، إذا ما علمنا أنّ قرابة 500 صنفا من أصناف البندورة معتمدة من قبل المزارعين العالميين في إنتاج المحاصيل. لكنّ خبرنا ليس هنا إنّما يدور حول تعزيز نكهة الطماطم بواسطة التعديل الجيني.
تعتبر الطماطم (Solanum lycopersicum)، فاكهة شائعة عالميًا، لنكهتها الفريدة ومحتواها الغذائي العالي.
ما تمكّن الصينيون من الوصول إليه هو أنّهم طوّروا هذا النوع من البندورة لكي يتميّز برائحة تشبه رائحة فشار الذرة. يعتبر تحسين نكهة ورائحة الطماطم أمرا مهما، بعدما لاحظ المستهلكون عبر السنوات تراجعا في الطعم والرائحة التقليدية لمحاصيل البندورة، رغم كونها من بين أكثر محاصيل الخضراوات إنتاجية في العالم. من هذا المنطلق، إنّ مهندسي التكاثر في البحوث الزراعية في جامعة Hainan في مدينة Sanya في الصين شاءوا تعزيز نكهة الطماطم بإضفاء عليها رائحة قريبة من رائحة الفشار وشبيهة بالرائحة المميزة للأرز العطري عالي الجودة.
بدون التأثير على إنتاجية النبات، قام الفريق العلمي الصيني بتعطيل جينين مسؤولين عن كبح المركبات العطرية في الطماطم. هذا التعطيل الجيني الذي حصل باستخدام تقنية المقصّ CRISPR/Cas9، أدّى إلى انبعاث رائحة مميّزة من البندورة تشبه الفشار الطازج المحضّر بالزبدة.
https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S2590346226000453
الباحثون الصينيون أشاروا إلى أن الطماطم المعدلة لم تظهر أي اختلافات جوهرية في الصفات الزراعية الرئيسية مقارنة بالعينات غير المعدلة، بما في ذلك وقت الإزهار، وطول النبات، ووزن الثمرة، ومحتوى السكريات الذائبة والأحماض العضوية.
الموقع الأثري القديم El Caño في بنما سيساعد في دراسة المجتمعات ما قبل الإسبانية في أميركا الوسطى
إلى جانب البقايا العظمية البشرية التي عَثر عليها علماء الآثار في قبر في بنما ضمن الموقع الأثري القديم El Caño في منطقة Natá، وُجدت مقتنيات من قطع الذهب والفخاريات المزخرفة بنقوش.
الرفات المُكتشف الذي وجد في قبر مبني ما بين عام 800 وألف ميلادي، كان ينتمي إلى النخبة الاجتماعية لكونه دُفن محاطا بقطع ذهبية هي كناية عن سوارين وقرطين وقلادة صدرية مزينة بالخفافيش والتماسيح. إن هذا الاكتشاف يُعدّ "ذا أهمية كبيرة لعلم الآثار في بنما ولدراسة المجتمعات ما قبل الإسبانية في أميركا الوسطى" بحسب ما صدر عن وزارة الثقافة في بنما.
موقع El Caño الأثري ارتبط بالمجتمعات التي سكنت المقاطعات الوسطى من بنما ما بين القرنين الثامن والحادي عشر. كان هذا الموقع منطقة لدفن الموتى طيلة 200 عام وسبق أن وجد فيه علماء الآثار بقايا تعود لما قبل حقبة الاستعمار الأوروبي التي بدأت في القرن السادس عشر.
المسؤولة عن فريق التنقيب Julia Mayo لفتت إلى أنّ تسعة قبور أخرى مشابهة للقبر المكتشف حديثا جرت الحفريات عليها في موقع El Caño. بنظر عالمة الآثار Julia Mayo، تظهر الحفريات في مدافن موقع El Cañoأنّ المجتمعات ما قبل الإسبانية في أميركا الوسطى لم تكن تعتقد أن الموت هو نهاية، بل انتقال إلى مرحلة أخرى يُحافظ فيها الإنسان على مكانته الاجتماعية.
الاكتشافات الأثرية الحديثة في موقع El Caño ستوفّر معلومات جديدة حول التنظيمات الاجتماعية، والسلطة السياسية، وشبكات التبادل، والممارسات الطقوسية التي كانت سائدة آنذاك في هذا المكان التاريخي.
عمر موقع العبيدية في وادي الأردن حُدّد بما لا يقل عن 1.9 مليون سنة
نبقى في أخبار علم الآثار إنّما نذهب هذه المرّة إلى موقع العبيدية في وادي الأردن الذي يعتبر أحد أقدم المواقع الأثرية البشرية خارج إفريقيا. ظلّ العمر الدقيق لموقع العبيدية موضع نقاش علمي لسنوات طويلة وشكّل تحدّيا كبيرا للعلماء.
ولكن ما استجدّ على هذا الصعيد هو أنّ دراسة جديدة أجراها فريق دولي من الباحثين الذين نشروا نتائجهم في مجلّة Quaternary Science Reviews، تمكّنت من تحديد عمر موقع العبيدية بما لا يقل عن 1.9 مليون سنة. يمثّل هذا الاكتشاف خطوة مهمة لإعادة تشكيل فهمنا لتاريخ مغادرة الإنسان الأول لإفريقيا.
أثار موقع العبيدية اهتمام العلماء منذ زمن طويل لأن