Episode Details

Back to Episodes

غادة عبد العال: استسهال رمضاني!

Published 17 hours ago
Description

رمضان شهر جميل وكريم بنستناه وبنستنى أجواءه من السنة للسنة بترقب شديد، وبنتطلع للأوقات الجميلة اللي بنتشارك فيها روحانياته وطقوسه اللي بيستمتع بيها الكبير قبل الصغير.

لكن مع الطقوس الرمضانية الثابتة، زي الزينة والأنوار، والتصدق والكرم، وإعداد الحلويات المخصوصة، ومتابعة موسم درامي رمضاني متخم دائما بالأعمال. بدأت وبدأ غيري في ملاحظة ظاهرة كده بتتزايد من انعدام الشغف والاستسهال.

نبدأها بالزينة اللي مرت بتطورات كبيرة، من أول الزينة الورق اللي كنا بنعملها بإيدينا ونقص 

ونلزق، ونقيس المسافات عشان نعلقها بين البيوت والبلكونات بشكل جميل، مرورا بفروع الزينة الصيني الملونة اللي كان برضه فيها تنويعات تستدعي إن كل واحد يشكل منها أشكال وألوان. حتى وصلنا لنوع من أنواع الاستسهال، بقى الكل يشتري شريطين أنوار ليد طوال ويأجر كهربائي يرميهم بشكل مستقيم من الدور الأخير وحتى الدور الأرضي، ولم سلمك يا أسطى وكل سنة وانتم طيبين.

مرورا بالحلويات، من بعد ما بطلنا نعملها بنفسنا بقينا كل سنة بنقعد نستنى آخر صيحات الكنافة، سنة الموضة مانجة، وسنة بيستاشيو، لحد السنة اللي فاتت لما عملولنا كنافة بالقلقاس، لكن السنة دي ما حصلش أي ابتكارات، هي نفس منيوهات السنة اللي فاتت. صحيح أنا أصلا من الفريق اللي ما بيحبش الابتكارات دي وبيحن للكنافة العادية بتاعتنا زمان أم مكسرات، بس عدم وجود تقليعة جديدة السنة دي برضه محسسني بافتقاد كده، طب أتريق أنا على إيه دلوقتي حرام عليكم.

أما الموسم الدرامي الرمضاني من مسلسلات وإعلانات فحدث ولا حرج. إحنا بقالنا حوالي ١٠ سنين عندنا الفنان عريض المنكبين اللي بينيم الحارة من المغرب، والفنانة اللي بتتخان في نص الشهر الأولاني فبترجع تنتقم من كل اللي خانوها في النص التاني، نفس المسلسلات بنفس التيمات لا تيمة زادت ولا تيمة نقصت، استسهال بعنوان (طالما الناس كده كده بتتفرج نغير ليه؟). وطبعا ما فيش داعي نتكلم كتير عن استسهال إعلانات كل سنة وهي مجمعة مجموعة من الفنانين بيغنوا ل : (اللمة والعيلة والعيلة واللمة)، عشان شكلنا لسه قدامنا بتاع ٢٠ سنة كمان واحنا بنلف معاهم في نفس الساقية دي.

أما الشيء الأكثر إيذاءا في كل الاستسهالات دي فهو الاستسهال في الصدقات. إحنا عندنا ثواب كبير إسمه: ثواب إفطار صائم، بيقف الناس بسببه يوزعوا وجبات على المتسولين، اللي هم في أغلب الأحوال مجرد نصابين، أو نقف بعلبة تمر وأزايز ماية في الشارع ونسقي ونفطر الناس اللي أصلا مروحين بيتهم يفطروا، بينما فيه غيرهم كتير في بيوت مقفول عليها بابها تحسبهم من التعفف أغنياء بينما هم المحتاجين الحقيقيين، فهل نتعب نفسنا شوية وندور عليهم، لأ .. بنستسهل.

مع قدوم الشهر واستمتاعنا بكل أجوائه، أتمنى إننا ما نغفلش عن ظاهرة الاستسهال الرمضاني دي، ونرجع نفوق كده ونعمل ثورة تصحيح مسار، لإن الشهر العظيم ده اللي بنستناه من العام للعام يستحق مننا شوية مجهود.    

Listen Now

Love PodBriefly?

If you like Podbriefly.com, please consider donating to support the ongoing development.

Support Us