Episode Details

Back to Episodes

الفنان البصري رائد ابراهيم، وكيف يستطيع الفن الساخر أن يبني دولةً افتراضية؟

Published 16 hours ago
Description

كيف حول الفنان البصري رائد ابراهيم أعماله ولوحاته الفنية إلى لغة خاصة يفكك رموزها المشاهد؟ وكيف يستخدم الفن للتعبير بشكل ساخر عما يحدث سياسيا واجتماعيا في العالم العربي؟ 

دولة إسماعيل..وطنٌ متخيّل

ضيف حنان عبد الله، الفنان البصري رائد إبراهيم تشكّلت بداياته في الرسم خلال سنوات دراسته وتدريبه الأولى، حيث كان الرسم بوابته الأولى إلى التعبير. لكن مع تطور تجربته، لم يعد الفن بالنسبة له مجرد ممارسة جمالية، بل أداة تحليل ونقد، ووسيلة للتعبير عن أفكار قد تعجز اللغة المباشرة عن احتوائها.

من أبرز مشاريعه الفنية المستمرة منذ عام 2009 مشروعه المفاهيمي "دولة إسماعيل: لمّ الشمل"، الذي انطلق خلال إقامة فنية في سويسرا، ولا يزال مفتوحًا ومتطورًا حتى اليوم.

في هذا المشروع، يبتكر رائد إبراهيم دولة متخيّلة بكل تفاصيلها: تاريخ ماضٍ مُختلق، قطع أثرية مصنوعة بعناية، اكتشافات أثرية ملفّقة، رموز استقلال وعلم بالأحمر والأسود

لا يهدف مشروع "دولة إسماعيل" إلى بناء خيال سياسي بريء، بل يدعو المشاهد إلى مساءلة الأدوات التي تُبنى بها الدول والتواريخ. كيف يُصنع التاريخ؟ من يختار الرواية الرسمية؟ كيف تتحول الرموز إلى حقائق؟ وكيف يمكن لقطعة أثرية – حقيقية كانت أم مختلقة – أن تُستخدم لإعادة كتابة الماضي؟

من خلال هذا العمل الإنشائي المفصل، يُجبر الفنان المتلقي على معاينة هذه الأدوات بنظرة نقدية، وعلى إدراك التعقيدات التي تنشأ حين تختلط السلطة بالسرد، والهوية بالخيال، والسياسة بالذاكرة الجمعية.

الفن كمرآة ساخرة للواقع

في حديثه مع حنان عبد الله، بدا واضحًا أن السخرية في أعمال رائد إبراهيم ليست تهكمًا عابرًا، بل استراتيجية فنية. فهي تخلق مسافة بين المتلقي والحدث، وتسمح بإعادة النظر في المسلمات السياسية والاجتماعية التي اعتاد عليها الناس في العالم العربي.

يؤكد إبراهيم أن أفكاره تنبع من معيشته اليومية ومن الأحداث الدائرة من حوله. فالتحولات السياسية، والتوترات الاجتماعية، والتناقضات في الخطاب العام، كلها تتحول في أعماله إلى رموز وصور ومشاريع فنية تحمل طابعًا ساخرًا، لكنه سخرية عميقة تكشف أكثر مما تضحك.

هناك – كما يقول – أفكار لا يمكن قولها بالكلمات، وهنا يأتي دور الفن ومواده المختلفة في حمل الفكرة والاتجاه. فالمادة الفنية ليست مجرد وسيط، بل شريك في إنتاج المعنى.

إنه يستخدم الفن ليقول ما قد لا يُقال مباشرة، وليفتح مساحة للتأمل والتساؤل: هل ما نؤمن به كحقائق تاريخية وسياسية هو نتاج وقائع ثابتة، أم نتيجة سرديات تم بناؤها بإتقان؟

تابعوا اللقاء كاملا في الحوار أعلاه

Listen Now

Love PodBriefly?

If you like Podbriefly.com, please consider donating to support the ongoing development.

Support Us