Episode Details

Back to Episodes

الحصيلة القاتمة للحرب الضروس في أوكرانيا

Published 1 week ago
Description

تشير تقديرات مركز أبحاث أمريكي إلى أن 1.25 مليون روسي قُتلوا أو جُرحوا أو فُقدوا خلال أربع سنوات من الحرب في أوكرانيا، أي ضعف عدد الأوكرانيين. بالطبع لم يعترف الجانبان المعنيان بهذه الخسائر، لكن هذا الثمن الباهظ لم يمنع الرئيس فلاديمير بوتين من الإصرار على تحقيق أهداف اجتياح أوكرانيا أو ما أسماه " العملية الخاصة".

مهما كان العدد الفعلي للضحايا، يتم التأكيد أن الحصيلة قاتمة وتدلل على ضراوة الحرب المستمرة بلا هوادة في أوكرانيا، مع اقتراب الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي في 24 فبراير.

في هذه الأثناء، ووسط أجواء من التعقيد السياسي تتجاوز حدود جنيف، اختتمت هذا الأسبوع جولة تفاوضية جديدة بين روسيا وأوكرانيا برعاية أميركية، لتبقي ملف السلام معلقا في حالة شك مستمرة.

وبقيت خطوط التباين بين الطرفين واضحة، رغم وصف كييف للمحادثات بأنها متقدمة بحذر، واعتبار موسكو أنها صعبة لكنها جدية.

انتهت المحادثات الثلاثية (الولايات المتحدة، روسيا، أوكرانيا) التي عُقدت في جنيف بشكل مفاجيء ، ويبدو أن الآراء المتشددة لكبير المفاوضين الروس والانقسامات داخل المعسكر الأوكراني أسهمت في انهيار المفاوضات.

بالرغم من جهود الرئيس الأمريكي منذ بدء ولايته الثانية، ورهانه على إنهاء سريع للحرب في أوكرانيا، تبقى مواقف الطرفين متباينة في عدة قضايا حساسة: مصير الأراضي المحتلة في شرق أوكرانيا والوضع المستقبلي لمحطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تسيطر عليها القوات الروسية.

وما يعقد الأمور أيضاً طلب روسيا ضمانة بعدم دخول أوكرانيا حلف شمال الأطلسي، فيما تطالب أوكرانيا بضمانات لمنع مغامرة روسية مستقبلية.

وفي هذا الإطار، كان من اللافت إعلان قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء كير ستارمر سيرأسان اجتماعاً عن بعد لـ"تحالف الراغبين " لدعم أوكرانيا في 24 فبراير/شباط، يوم الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي .

وقالت الرئاسة الفرنسية إن هذا الاجتماع "سيتيح إعادة تأكيد التزام الدول الـ35 المشاركة بالوقوف إلى جانب أوكرانيا، ومساعدتها على تهيئة الظروف اللازمة لسلام قوي ودائم يضمن أمن أوكرانيا وأوروبا".

لكن الإسهام الأوروبي لا يعد كافياً للدفع نحو حل منصف بالنسبة لكييف في ظل إصرار الرئيس ترامب على إخراج صفقة ترضي الرئيس بوتين.

تستمر المواجهات الشرسة والقصف اليومي على البنى التحتية ، وستدخل حرب الاستنزاف الرهيبة، عامها الخامس. مع معاناة شديدة تلحق بالشعب الأوكراني، وبيئة دولية غير متوازنة خلقتها السياسة الأمريكية.

والأدهى دعوة فلاديمير بوتين من قبل دونالد ترامب إلى "مجلس السلام" الخاص به، بينما يتفاقم الوضع الإنساني خلال فصل الشتاء.

Listen Now

Love PodBriefly?

If you like Podbriefly.com, please consider donating to support the ongoing development.

Support Us