Episode Details
Back to Episodesواشنطن تنسحب من التنف وتسلّم القاعدة للجيش السوري
Description
القوات الأمريكية تنسحب من قاعدة التنف في سوريا وتسلمها الى الجيش السوري مع مواصلة التنسيق عبر الأردن في محاربة "تنظيم الدولة".
أكملت القوات الأمريكية انسحابها، يوم الخميس، من قاعدة التنف في جنوب غربي سوريا، وانتقلت إلى قاعدة البرج في الأردن.
وتسلم الجيش السوري هذه القاعدة وانتشر في محيطها.
وتحقق هذه الخطوة رغبة كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبداها منذ ولايته الأولى للانسحاب من سوريا، كما تنبأ بقرب الانسحاب من شمال شرقي سوريا بناء على اتفاق الاندماج الذي وقعته الحكومة السورية مع قوات سوريا الديموقراطية الكردية في الثلاثين من الشهر الماضي.
وتتمثل أهمية الانسحاب من قاعدة التنف في دلالات ثلاث.
الأولى تنامي التنسيق بين الولايات المتحدة والحكم الحالي في دمشق.
والثانية انتفاء أحد أهم أهداف توسيع هذه القاعدة عام 2016، وهو قطع طريق إمدادات الأسلحة الإيرانية وصد أي هجمات إيرانية عراقية لدعم النظام السوري السابق.
أما الثالثة فهي تضاؤل المخاطر التي يمكن أن يشكلها تنظيم الدولة الإسلامية في هذه المنطقة.
لكن بيان القيادة الأمريكية وصف الانسحاب بأنه جزء من انتقال متعمد ومبني على شروط. وقال قائد القيادة المركزية براد كوبر، إن القوات الأمريكية لا تزال مستعدة للرد على تهديدات تنظيم الدولة من خلال مواصلة التنسيق مع قاعدة التنف من الأردن.
ويذكر أن هذه القاعدة تقع عند المثلث الحدودي السوري الأردني العراقي بالقرب من معبر الوليد مع العراق، وجرى الاعتماد عليها خلال حرب تحرير الكويت عام 1991، كما أعيد تنشيطها لدى غزو العراق عام 2003.
وعندما احتدمت الحرب داخل سوريا بالتزامن مع حرب التحالف الدولي على تنظيم الدولة في عامي 2016 و2017، زاد نشاط القوات الأمريكية والبريطانية في التنف لوقف تمدد التنظيم من مواقعه في الشمال نحو جنوب سوريا. فيما كثف الأمريكيون والإسرائيليون رقابتهم على خطوط الإمداد العسكرية الإيرانية من العراق إلى سوريا.
واستخدمت قاعدة التنف أيضا لتدريب فصائل سورية معارضة أنذاك كجبهة مغاوير الثورة، ثم جيش سوريا الحرة، وكذلك لإحباط أكثر من هجوم للإيرانيين مع قوات النظام السابق.