Episode Details

Back to Episodes
مكسيم جوركي في تشييع تشيخوف

مكسيم جوركي في تشييع تشيخوف

Published 11 years, 1 month ago
Description
صوت أحمد قطليش أذكر المقبرة يوم جنازته. كان مساء هادئا فى تموز و وقفت الاشجار القديمة فوق المقابر ساكنة بلا حراك ، ذهبية تحت الشمس. و بدت تنهيدات النساء رقيقة و هادئة. و فى نفوس الكثيرين ،حينها، كانت الحيرة عميقة. و غادر الجميع ببطء و هدوء فذهبت إلى والدة تشيخوف و قبلت يداها فى صمت فقالت بصوت خفيض متعب: "إن مصيبتنا لمريرة..لقد مات أنطوشا" آه غمرنى ذلك العمق السحيق لتلك الكلمات البسيطة العادية الشديدة الشبه بكلمات تشيخوف! فقد أظهرت وراءها الهاوية الهائلة للخسارة و طبيعة هذا الحدث العظيم الذى لا يمكن تغييره! لا! فالعزاء سوف يكون عديم الفائدة! فهل يمكن أن يخَفف حزن هؤلاء الذين اقتربت روحهم من تلك الروح العظيمة؟ و لكن دعوا معاناتهم التى لا ترتوى تتوقف بوعيهم أن محنتهم هى محنتنا جميعا، اسمحوا لها أن تهدأ بفكرة خلود اسمه النقى العظيم. بالتأكيد سوف تمر السنون و القرون و يطمس الزمن ذكرى الآلاف و الآلاف من أولئك الذين يعيشون الآن و لكن الأجيال القادمة التى كان تشيخوف يحلم بها بحزن آسر سوف تذكر اسمه بامتنان و سوف يحزنون فى صمت لمصيره... من كتاب ذكريات تشيخوف لماكسيم جوركى
Listen Now

Love PodBriefly?

If you like Podbriefly.com, please consider donating to support the ongoing development.

Support Us